السيد جعفر مرتضى العاملي
9
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
النبي صلّى الله عليه وآله يعلم الغيب : وبعد أن عالج النبي « صلى الله عليه وآله » ذيول قضية جهجاه ، سار بالناس حتى نزل على ماء فويق النقيع ، يقال لها : نقعاء . ( وعلى حد تعبير البيهقي : لما نزل صنعاء ، من طريق عمان سرح الناس أنعامهم الخ . . ) فهاجت ريح شديدة آذتهم ، وتخوفوها . وضلت ناقة النبي « صلى الله عليه وآله » القصوى ، وكان ذلك ليلاً . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : لا تخافوا إنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار توفي بالمدينة . قيل : من هو ؟ . قال : رفاعة بن زيد بن التابوت . قال أبو نعيم البيهقي : « كان موته غائظاً للمنافقين ، فسكنت الريح آخر النهار ، فجمع الناس ظهرهم ، وفقدت راحلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فسعى الرجال لها يلتمسونها » . فقال رجل من المنافقين ، هو زيد بن اللصيت ، أحد بني قينقاع : كيف يزعم أنه يعلم الغيب ، ولا يعلم مكان ناقته ؟ ! ألا يخبره الذي يأتيه بالوحي ؟ ! ( فأراد الذين سمعوا منه ذلك أن يقتلوه ، فهرب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » متعوذاً به ) .